الحمى المالطية أو داء البروسيلات من الأمراض المعروفة في المملكة والمنطقة، خاصة في المناطق التي ينتشر فيها تربية الإبل والأغنام والماعز، وحيث يُشرب الحليب الطازج دون غلي أو بسترة. وقد تبدأ بأعراض غير واضحة تشبه الإنفلونزا، ثم تستمر أسابيع، ولهذا يلعب التحليل المخبري دورا مهما في التشخيص المبكر وتجنب المضاعفات.
ما هي الحمى المالطية؟
هي عدوى تسببها بكتيريا البروسيلا التي تصيب المواشي، وتنتقل إلى الإنسان بعدة طرق:
- شرب حليب الإبل أو الأغنام أو الماعز غير المغلي أو غير المبستر، أو تناول الألبان والأجبان المصنوعة منه.
- تناول الكبد أو اللحوم النيئة أو غير المطهوة جيدا.
- ملامسة المواشي المصابة، خاصة أثناء الولادة أو التعامل مع المشيمة والإفرازات، أو أثناء الذبح، عبر الجروح في الجلد.
- استنشاق البكتيريا في بيئات العمل مثل الحظائر وبعض المختبرات.
ونادرا جدا ما تنتقل من إنسان لآخر. وتتراوح فترة الحضانة عادة بين أسبوع وأربعة أسابيع، وقد تمتد أحيانا لعدة أشهر.
ما هي أعراض الحمى المالطية؟
- حمى متقطعة أو متموجة، ترتفع وتنخفض على مدى أيام أو أسابيع.
- تعرق غزير خاصة في الليل.
- آلام المفاصل والظهر، وقد تصيب مفصل الحوض أو العمود الفقري.
- تعب شديد وضعف الشهية وفقدان الوزن.
- الصداع وآلام العضلات.
- تضخم الكبد أو الطحال، وقد يحدث التهاب في الخصية لدى الرجال.
ما هي تحاليل الحمى المالطية؟
اختبار التلازن (اختبار المالطية التقليدي)
هو أكثر التحاليل طلبا، ويقيس الأجسام المضادة للبروسيلا في الدم. وتُكتب نتيجته عادة على شكل عيار، مثل 1:80 أو 1:160 أو 1:320، وكلما كان الرقم الثاني أكبر دل على وجود أجسام مضادة بتركيز أعلى. وقد يُذكر في التقرير نوعان من البروسيلا هما المجهضة والمالطية.
اختبارات الأجسام المضادة IgM و IgG
تساعد على التفريق بين العدوى الحديثة والأقدم نسبيا، وتفيد في الحالات غير الواضحة أو المزمنة.
مزرعة الدم
تُعد المعيار الذهبي للتشخيص لأنها تعزل البكتيريا نفسها، لكنها تحتاج وقتا أطول، ويجب إبلاغ المختبر بالاشتباه بالبروسيلا لأن نموها بطيء ولحماية العاملين.
تحليل PCR
يكشف المادة الوراثية للبكتيريا، ويُستخدم في بعض الحالات الخاصة.
تفسير نتيجة اختبار التلازن
| عيار الأجسام المضادة | التفسير الشائع |
|---|---|
| سلبي أو أقل من 1:80 | غالبا لا توجد عدوى حالية، إلا إذا كان التحليل مبكرا جدا من بداية الأعراض |
| 1:80 | نتيجة حدية، وقد يُعاد التحليل بعد أسبوعين تقريبا |
| 1:160 أو أكثر | يدعم تشخيص الحمى المالطية عند وجود أعراض متوافقة |
| 1:320 أو أكثر | تعتمده بعض الجهات حدا للتشخيص في المناطق التي ينتشر فيها المرض |
| ارتفاع العيار أربعة أضعاف بين عينتين | يدل بقوة على عدوى حديثة |
ويختلف الحد المعتمد بين الإرشادات؛ ففي المناطق التي ينتشر فيها المرض قد يحمل بعض الأشخاص الأصحاء أجساما مضادة بعيارات منخفضة نتيجة تعرض سابق، ولذلك يفسر الطبيب الرقم مع الأعراض وتاريخ التعرض.
تختلف طرق الفحص والقيم الفاصلة لتحليل البروسيلا بين المختبرات، لذا اعتمد على المدى والتفسير المطبوع في تقرير نتيجتك، ولا تكتفِ بالرقم وحده دون رأي الطبيب.
ماذا تعني النتيجة الإيجابية؟
النتيجة الإيجابية مع الأعراض تعني غالبا وجود عدوى تحتاج علاجا بالمضادات الحيوية لمدة طويلة نسبيا، تمتد عادة لأسابيع، ويحدد الطبيب نوعها ومدتها. ومن المهم الالتزام بكامل مدة العلاج لتقليل خطر الانتكاس. ويجدر بالذكر أن الأجسام المضادة قد تبقى مرتفعة أشهرا بعد الشفاء، فلا يُحكم على نجاح العلاج من التحليل وحده، بل من تحسن الأعراض وتقييم الطبيب. كما يُستحسن فحص أفراد الأسرة الذين شربوا من الحليب نفسه إذا ظهرت لديهم أعراض.
هل يحتاج تحليل المالطية إلى صيام؟
لا يحتاج إلى صيام، ويتم بسحب عينة دم من الوريد. أخبر الطبيب إذا كنت قد بدأت مضادات حيوية، لأنها قد تؤثر على نتيجة مزرعة الدم، وأخبره عن شرب الحليب غير المغلي أو مخالطة المواشي لأنها معلومة مهمة للتشخيص.
كيف تقي نفسك من الحمى المالطية؟
- اغلِ الحليب جيدا قبل شربه أو اختر الحليب المبستر، وتجنب الأجبان المصنوعة من حليب غير مبستر.
- اطهُ اللحوم والكبد جيدا.
- استخدم القفازات عند التعامل مع ولادة المواشي أو الذبح.
متى تراجع الطبيب؟
- حمى تستمر أكثر من أسبوع، خاصة مع تعرق ليلي وآلام مفاصل.
- بعد شرب حليب غير مبستر أو مخالطة مواشٍ مريضة ثم ظهور أعراض.
- آلام ظهر شديدة أو تورم في الخصية مع حمى، أو عند الحمل مع الاشتباه بالعدوى.