تسمع كثير من السيدات عن تحليل مخزون البويضات عند التخطيط للحمل أو عند مراجعة طبيب الخصوبة، وغالبا ما يكون هذا التحليل هو تحليل هرمون AMH. يمنح هذا التحليل صورة تقريبية عن عدد البويضات المتبقية في المبيضين، لكنه لا يحكم وحده على قدرة المرأة على الإنجاب. في هذا المقال نشرح ما يقيسه التحليل، والقيم المتوقعة حسب العمر، وكيف تُفهم النتيجة بهدوء ودون قلق زائد.
ما هو تحليل هرمون AMH؟
هرمون AMH أو الهرمون المضاد لمولر هو هرمون تفرزه خلايا صغيرة تحيط بالحويصلات الناشئة في المبيض، وهي الأكياس الدقيقة التي تحتوي على البويضات في مراحلها الأولى. وكلما كان عدد هذه الحويصلات أكبر ارتفع مستوى الهرمون في الدم، لذلك يُعد مؤشرا غير مباشر على ما يسمى احتياطي المبيض أو مخزون البويضات.
يولد مع الأنثى عدد محدد من البويضات يتناقص تدريجيا مع العمر، ولهذا ينخفض مستوى AMH بشكل طبيعي مع التقدم في السن حتى يصبح شبه معدوم قرب سن اليأس. ويتميز هذا الهرمون بأنه ثابت نسبيا طوال الدورة الشهرية، بخلاف هرمونات أخرى ترتبط بأيام محددة.
لماذا يطلب الطبيب تحليل AMH؟
- تقييم مخزون البويضات لدى السيدات اللاتي تأخر لديهن الحمل، خاصة بعد سن 35.
- التخطيط لعلاجات الخصوبة مثل التلقيح الصناعي أو أطفال الأنابيب، إذ يساعد على توقع استجابة المبيض للأدوية المنشطة واختيار البروتوكول المناسب.
- المساعدة في تقييم تكيس المبايض، حيث يكون الهرمون مرتفعا غالبا بسبب كثرة الحويصلات الصغيرة.
- تقييم المبيض قبل علاجات قد تؤثر عليه مثل العلاج الكيميائي أو بعض العمليات الجراحية على المبيض.
- المساعدة في فهم أسباب انقطاع الدورة المبكر أو الاشتباه بقصور المبيض المبكر.
القيم المتوقعة لهرمون AMH حسب العمر
لا توجد قيمة طبيعية واحدة تناسب جميع الأعمار، بل تُقارن النتيجة عادة بما هو متوقع لعمر السيدة. الجدول التالي يعرض قيما تقريبية شائعة في الدراسات، وليست حدودا قاطعة:
| العمر | القيمة التقريبية الشائعة (ng/mL) | ما يعادلها تقريبا (pmol/L) |
|---|---|---|
| حوالي 25 سنة | نحو 3.0 أو أكثر | نحو 21 |
| حوالي 30 سنة | نحو 2.5 | نحو 18 |
| حوالي 35 سنة | نحو 1.5 إلى 2.0 | نحو 11 إلى 14 |
| حوالي 40 سنة | نحو 1.0 | نحو 7 |
| 45 سنة فأكثر | نحو 0.5 أو أقل | نحو 3.5 أو أقل |
وللتحويل بين الوحدتين: القيمة بوحدة pmol/L تساوي تقريبا القيمة بوحدة ng/mL مضروبة في 7.14.
تختلف القيم المرجعية لتحليل AMH بين المختبرات بحسب الجهاز والطريقة المستخدمة، لذلك اعتمدي دائما على المدى المطبوع في تقرير نتيجتك، ولا تقارني نتيجة من مختبر بمدى مرجعي لمختبر آخر.
ماذا يعني انخفاض أو ارتفاع AMH؟
انخفاض AMH
تشير النتيجة المنخفضة مقارنة بالعمر إلى أن مخزون البويضات أقل من المتوقع. وكثير من الأطباء يعتبرون القيم الأقل من 1.0 ng/mL منخفضة، والأقل من 0.5 ng/mL منخفضة جدا، لكن ذلك لا يعني استحالة الحمل الطبيعي. فهذا الهرمون يعكس عدد البويضات لا جودتها، وقد تحمل سيدات بنتائج منخفضة بشكل طبيعي. أهمية النتيجة المنخفضة تكمن في أنها قد تدفع الطبيب إلى عدم تأخير التقييم والعلاج، أو مناقشة خيارات مثل تجميد البويضات.
ارتفاع AMH
قد يشير ارتفاع الهرمون، خاصة فوق 3.5 إلى 4 ng/mL تقريبا، إلى وجود عدد كبير من الحويصلات كما في تكيس المبايض. كما أن ارتفاعه قبل التلقيح الصناعي ينبه الطبيب إلى احتمال الاستجابة المفرطة للأدوية المنشطة، فيعدّل الجرعات بحذر. ويبقى تشخيص التكيس معتمدا على الأعراض والفحوصات الأخرى وليس على هذا التحليل وحده.
عوامل قد تؤثر على النتيجة
- حبوب منع الحمل الهرمونية قد تخفض القيمة مؤقتا.
- نقص فيتامين د وبعض حالات السمنة قد ترتبط بقيم مختلفة قليلا.
- العمليات السابقة على المبيض أو العلاج الكيميائي.
- الحمل، إذ قد ينخفض الهرمون خلاله.
هل يحتاج تحليل AMH إلى صيام أو موعد محدد؟
لا يحتاج التحليل إلى صيام، ويمكن إجراؤه في أي يوم من أيام الدورة الشهرية تقريبا، وهذا من مميزاته مقارنة بهرمون FSH الذي يُفضل قياسه في الأيام الأولى من الدورة. يُؤخذ التحليل بسحب عينة دم بسيطة من الوريد. يُستحسن إخبار الطبيب إذا كنتِ تستخدمين وسائل منع حمل هرمونية، وقد يطلب الطبيب أحيانا تحليل FSH أو تصوير المبيض بالموجات فوق الصوتية لعدّ الحويصلات لاستكمال الصورة.
متى تراجعين الطبيب؟
- إذا كان عمرك أقل من 35 سنة ولم يحدث حمل بعد سنة من المحاولة المنتظمة، أو بعد ستة أشهر إذا تجاوزتِ 35 سنة.
- إذا كانت نتيجة AMH منخفضة بوضوح مقارنة بعمرك أو مرتفعة مع اضطراب في الدورة.
- إذا كانت الدورة غير منتظمة أو متباعدة أو انقطعت قبل سن الأربعين.
- إذا كنتِ مقبلة على علاج قد يؤثر على المبيض وترغبين في مناقشة خيارات الحفاظ على الخصوبة.
تذكري أن تحليل AMH أداة تساعد الطبيب على التخطيط، وأن تفسير النتيجة يتم مع العمر والتاريخ الصحي ونتائج الفحوصات الأخرى.